فئة من المدرسين

162

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

35 - ما اللّه موليك فضل ، فاحمدنه به * فما لدى غيره نفع ولا ضرر « 1 » تقديره : « الذي : اللّه موليكه ، فضل » فحذفت الهاء . وكلام المصنف يقتضي أنه كثير ، وليس كذلك ، بل الكثير حذفه من الفعل المذكور ، وأما مع الوصف فالحذف منه قليل . فإن كان الضمير منفصلا لم يجز الحذف نحو : « جاء الذي إياه ضربت » . فلا يجوز حذف « إيّاه » « 2 » ، وكذلك يمتنع الحذف إن كان متصلا منصوبا بغير فعل أو وصف وهو الحرف نحو : « جاء الذي إنّه منطلق » ، فلا يجوز حذف الهاء . وكذلك يمتنع الحذف إذا كان منصوبا متصلا بفعل ناقص نحو : « جاء الذي كأنه زيد » .

--> ( 1 ) لم ينسب البيت لقائل معين . المعنى : ما أسبغه اللّه عليك من نعمة يستحق الشكر ، فاحمده على فضله إذ النفع والضرّ بيده ولا يملك أحد لأحد شيئا . الإعراب : ما : اسم موصول في محل رفع مبتدأ ، واللّه : مبتدأ ثان ، موليك : مولي : خبر عن لفظ الجلالة مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والكاف : ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب ، والعائد محذوف تقديره : موليكه ، فضل : خبر المبتدأ الأول : فاحمده : الفاء واقعة في جواب شرط مقدر والتقدير إذا كان كذلك فاحمدنه ، احمد : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة والفاعل : أنت ، والنون : للتوكيد حرف لا محل له من الإعراب ، والهاء : في محل نصب مفعول به ، فما : الفاء استئنافية ( للتعليل ) ما : نافية ، لدى : ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة للتعذر متعلق بمحذوف خبر مقدم ، نفع : مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب . الشاهد فيه : قوله : موليك فقد حذف العائد المنصوب والأصل موليكه ، لأنه ضمير متصل منصوب بوصف : ( 2 ) لأنه يلتبس إذا حذف بالضمير المتصل فنفقد التخصيص أو الاهتمام المقصود بفصله .